|
|||||||||||
|
عدم التقدير يقتل الحب الزوجي..
وإنكار العطاء يصيب الزوجين بالتعاسة - الأنانية وغياب التقدير مرض اجتماعي عام وليس زوجيًا فقط. - الزوجان العاقلان يدركان أهمية التقدير، بل يشكران على ما لا يستحق الشكر. يتفانى هو في تلبية احتياجات أسرته المعيشية، ولا يدخر وسعًا في توفير كل ما يجعل حياة زوجته وأبنائه أفضل وأسعد.. وربما يعمل في أكثر من مكان لتحقيق هذا الهدف، ويجتهد في التكسب ليكفي من ألزمه الله بالإنفاق عليهم. تفني هي نفسها كشمعة من أجل زوجها وأولادها، فتؤدي مهامها المنزلية على أكمل وجه، وتتعب فلا تشكو، وتعاني فلا تضجر، بل تدور كنحلة في أرجاء بيتها.. تطهو.. وتنظف، وترتب، وتذاكر للأبناء، وتتفقد احتياجات الزوج، وتضن على نفسها بلحظات راحة مسروقة، خاصة إذا كانت تعمل وتحارب على جبهتي البيت والعمل معًا. هو.. وهي يعطيان ويتفانيان ويعانيان أيضًا! يعانيان من الجحود وعدم التقدير، فالزوجة ترى أن ما يفعله زوجها هو واجبه ودوره اللذان لا يستحق عليها الشكر، والزوج يرى أن زوجته شأنها شأن كل الزوجات والأمهات، وأنها لا تفعل معجزة حتى يقدم لها آيات التقدير والامتنان. محرومون من التعاطف كلاهما يدور في طاحونة الحياة، وينتظر لمسة تقدير، أو كلمة شكر، أو نظرة عرفان تخفف عنه الضغوط فلا يجد، فيرتفع صوته بالشكوى والأنين «زوجي ينكر تضحياتي.. زوجتي لا تقدرني». إنها مشكلة تعشش في بيوت كثيرة أربابها ورباتها محرومون من تعاطف الشركاء وتقديرهم وفي الماضي، كان التقدير المتبادل بين الأزواج والزوجات يصل إلى حد مناداة الزوج لزوجته بـ «الهانم»، ومناداتها له بـ«البيه».. كان كلاهما يحفظ غيبة الآخر ويحترمه ويرعى هيبته أمام الأبناء، أما اليوم فالمقارنة بالآخرين والأخريات حلت محل التقدير، والسخرية وتسفيه العطاء حلا محل العرفان حتى صارت البيوت قنابل موقوتة، وصار كل من الزوجين يشعر بأنه يحرث في بحر. التقدير ضرورة.. ولكن عدم التقدير الزوجي :كثيرًا من بيوتنا العربية محكوم بمنطق «تراعين قيراطًا أراعيك قيراطين» منطق «قدرني أقدرك» لا فكرة «العطاء غير المشروط.. والشكر حسبة لله دون انتظار مقابل». أما الآثار السلبية لعدم التقدير بين الزوجين، فأهمها -غياب التفاهم والتوافق بين الزوجين وغلبة التوتر والصمت على علاقتهما، وتربص كل منهما بالآخر وتصيده لأخطائه، وتصف الزوج الذي يقدر زوجته والزوجة التي لا تنكر فضل زوجها بأنهما شريكان عاقلان يريدان لسفينة حياتهما أن تسير في أمان، بل إن حكمتهما قد تصل إلى حد أن يخترع كل منهما للآخر أفضالاً بأن يحوِّل الواجبات اليومية العادية إلى أفعال استثنائية ويشكره عليها بصدق ودون افتعال نعم..ولا نعم لجملة «سلمت يداكِ» تعبيرًا عن سعادتك بطهي زوجتك، ولا لجملة «الله يرحم أيامك يا أمي وأيام طعامك الشهي». نعم لابتسامة رضا وسعادة لأي هدية مهما كانت صغيرة من زوجك، ولا لنظرة الاستهانة وليّْ الشفاه والتمتمة بسخرية «ياما جاب الغراب لامه». نعم لرتبة حنان على كتف المسكينة التي تقف بالساعات لتدير البيت، وتؤدي مهامها المنزلية، ولا لتجاهل معاناتها وشكواها والتعامل معهما باستهانة. نعم لتأكيد أهمية موافقة الأب على ما يرغب فيه الأبناء حفظًا لهيبته، ولا لإعطائهم ضوء أخضر بالتصرف، كما يحلو لهم بحجة أنهم كبروا، أو أن الأب غير موجود لأخذ رأيه. نعم لحث الأبناء على مساعدة الأم وعدم تحميلها كل الأعباء المنزلية، ولا للجلوس معهم أمام الكمبيوتر أو التلفاز، بينما هي لا تكاد تستطيع أن ترفع قدميها من التعب، ولا يشعر أحد بها. دمتم بكل الحب المصدر: منتديات سيدات العرب - من قسم: منتدى الأسرة والحياة الزوجية والمشاكل
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|